أحمد بن محمد المقري التلمساني

218

نفح الطيب من غصن الأندلس الرطيب

يا من تعرّض دونه شحط النّوى * فاستشرفت لحديثه أسماعي إني لمن يحظى بقربك حاسد * ونواظري يحسدن فيك رقاعي « 1 » لم تطوك الأيام عنّي إنّما * نقلتك من عيني إلى أضلاعي [ للأديب أبي القاسم بن العطار ] وقال الأديب أبو القاسم بن العطار : [ الطويل ] عبرنا سماء الجو والنهر مشرق * وليس لنا إلا الحباب نجوم « 2 » وقد ألبسته الأيك برد ظلالها * وللشمس في تلك البرود رقوم وله أيضا : [ الكامل ] للّه بهجة نزهة ضربت به * فوق الغدير رواقها الأنسام « 3 » فمع الأصيل النّهر درع سابغ * ومع الضّحى يلتاح فيه حسام وقال أيضا [ الخفيف ] : هبت الريح بالعشيّ فحاكت * زردا للغدير ناهيك جنّه « 4 » وانجلى البدر بعد هدء فحاكت * كفه للقتال منه أسنّه « 5 » وقال أيضا : [ الكامل ] للّه حسن حديقة بسطت لنا * منها النفوس سوالف ومعاطف تختال في حلل الربيع وحليه * ومن الربيع قلائد ومطارف وله : [ المنسرح ] وسنان ما إن يزال عارضه * يعطف قلبي بعطفة اللام « 6 » أسلمني للهوى فواحزني * أن بزّنى عفّتي وإسلامي « 7 »

--> ( 1 ) الرقاع : جمع رقعة ، وهي القطعة من الورق أو القماش يكتب عليها . ( 2 ) في ه « عبرنا سماء النهر والجو مشرق » . ( 3 ) في أ « لله بهجة منزه » وفي نسخة ه « طربت به » . وفي ب « الأنشام » . والأنشام : نوع من الشجر . ( 4 ) الجنّة - بضم الجيم - الدرع . ( 5 ) في ج « وانجلى البدر بعد هذا » . ( 6 ) الوسنان : من أخذه النعاس . ( 7 ) في ج ونسخة عند ه « أن سرني عفتي وإسلامي » .